رئيس مجلس الادارةمحمد هاشم - سمير المسلمانى
رئيس التحريرسمير المسلمانى

تجدد مفاوضات” سد النهضة” وسط مخاوف من فخ ” الحل الجزئي”

تجدد مفاوضات” سد النهضة” وسط مخاوف من فخ ” الحل الجزئي”

تقرير: سامي دياب

تؤكد وزارة الخارجية المصرية دائما على موقف مصر الثابت والدائم من ملف أزمة سد النهضة الإثيوبي ؛ معربة عن استعدادها الدائم للانخراط في العملية التفاوضية والمشاركة في الاجتماع المُزمع عقده بشأن سد النهضة الإثيوبي ؛ والذي دعا إليه مؤخرا رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك.

وفي السياق ذاته شددت “الخارجية” على أهمية أن يكون الاجتماع جادا وبناء، وأن يسهم في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وشامل يحفظ مصالح مصر المائية وبنفس القدر يراعي مصالح إثيوبيا والسودان.

يشار إلى أن ممثل مصر الدائم لدى الأمم المتحدة ؛ قد سلم في بداية شهر مايو الجاري ؛رسالة من جانب سامح شكري وزير الخارجية إلى رئيس مجلس الأمن الدولي ؛بشأن آخر التطورات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي ؛ وتضمنت الرسالة إشارة واضحة وصريحة إلى أن اثيوبيا تعتزم البدء في حجز المياه لغرض ملء خزان سد النهضة الاثيوبى فى يوليو 2020.

وذلك دونما التوصل إلى اتفاق نهائي حول التقنيات الفنية لإشتراطات ملء وتشغيل السد بين دولتي المصب مصر والسودان ودولة المنبع إثيوبيا .

وأوضح وزير الخارجية فى رسالته أن هذا الإجراء يتنافى مع روح التعاون بين بلدان متشاطئة تتقاسم مجرى مائيا دوليا ويشكل خرقا جوهريا للالتزامات القانونية الدولية الواقعة على إثيوبيا.

وأكد شكرى، أن التحرك الاثيوبى يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن في جميع أنحاء المنطقة، موضحا أن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبى الكبير من جانب واحد، وهو السد الذى من المقرر أن يصبح أكبر سد لإنتاج الطاقة الكهرمائية في أفريقيا، في إلحاق ضرر جسيم بالمجتمعات المحلية الواقعة في المصب وهذا من شأنه أن يعرض للخطر الأمن المائى، والأمن الغذائي، مشيرا إلى أن مصر لن تقبل البتة بإمكانية أن تتعرض لضرر جسيم في حقوقها ومصالحها كدولة متشاطئة.

لافتا إلى أن إعلان إثيوبيا عن اعتزامها ملء سد النهضة الاثيوبى الكبير دون التوصل إلى اتفاق أمر يتسق مع سياسة الانفرادية التي اعتمدتها منذ أن شرعت في تشييد هذا السد في عام 2011 دون إخطار المتشاطئين معها في المصب ودون التشاور معهما، في انتهاك لالتزاماتها بموجب القانون الدولى. مشيرا إلى أنه في ضوء فشل المفاوضات بين البلدان الثلاثة، دعت مصر الولايات المتحدة الأمريكية ومجموعة البنك الدولى إلى المساعدة في التواصل إلى اتفاق، وأفضى ذلك إلى بدء مفاوضات مكثفة أحرز خلالها تقدم كبير نحو إبرام اتفاق بشأن سد النهضة الاثيوبى الكبير، معربا عن أسفه لعدم حضور إثيوبيا الاجتماع الوزاري الختامي الذى دعت إليه الولايات المتحدة بهدف وضع الاتفاق في صيغته النهائية، ورفضت إثيوبيا أيضا قبول نص توفيقى صاغه شركاؤنا في الولايات المتحدة بإسهامات تقنية من البنك الدولى استنادا إلى المواقف التي عبرت عنها البلدان الثلاثة خلال المفاوضات.

كما نوه وزير الخارجية إلى اقتراح حكومة إثيوبيا أن تقبل مصر والسودان خطة أعدتها لكنه لم تطلعهما عليها حتى الآن، عن السنتين الأوليين من عملية ملء سد النهضة الاثيوبى. مؤكدا أن اتفاقا جزئيا من هذا النوع يعد غير مقبول ؛ لاسيما إذا كان يتجاهل القواعد التشغيلية للسد ، لافتا إلى أن هذا الاقتراح يتعارض أيضا مع اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، والذى أبرم بين مصر وإثيوبيا والسودان، والذى يقتضى من البلدان الثلاثة التوصل إلى اتفاق شامل بشأن ملء السد وتشغيله، قبل البدء في ملئه.

كما أوضحت رسالة وزير الخارجية ؛ أن إثيوبيا اعتمدت على مدى ما يقرب من عقد من الزمن، ولا سيما خلال السنوات الخمس التي انقضت منذ إبرام اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، سياسة العرقلة والمراوغة التي قوضت عملية التفاوض وسعت إلى فرض الأمر الواقع، وكان الهدف العام لإثيوبيا ولا يزال هو إطلاق العنان لممارستها للسيطرة على النيل الأزرق، بما في ذلك ملء وتشغيل سد النهضة في تجاهل لمصالح بلدى المصب..

وتطرق وزير الخارجية إلى الرسالة التى بعث بها رئيس وزراء إثيوبيا في 15 أبريل الماضي إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك ؛ يقترح فيها عليهما أن يوافقا على خطة إثيوبية لتنفيذ المرحلة الأولى من عملية ملء السد، ولم تطلع لا مصر ولا السودان على هذه الخطة.

الأمر الذى دعا بالرئيس السيسي أن يرسل رسالة إلى رئيس وزراء السودان ؛ يؤكد فيها من جديد التزام مصر الثابت بإبرام اتفاق بشأن السد يعود بالنفع المتبادل ؛ ومؤكدا أن إعلان المبادئ لعام 2015 يلزم البلدان الثلاثة بالتوصل إلى اتفاق شامل ينظم كلا من عمليتى ملء السد وتشغيله، وليس إلى اتفاق جزئى يقتصر على المرحلة الأولى لملء السد.

شارك برأيك وأضف تعليق

جميع الحقوق محفوظة لدي جريدة الاخبارالمصرية و مصر اليوم نيوز 2018 ©